تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وفيها نفس الإطلاقات ، لكن مع التقييد بالمضايقة ، ونحوها الرواية التي بعدها « 1 » ، ومع التجريد عن الخصوصيّة تشمل القبلة أيضاً . إلّا أنّ أخبار القبلة لا تشير إلى المضايقة ، كأخبار الصلاة فوق الكعبة أو فوق أبي قبيس أو إلى أربع جهات أو في السفينة ، ومقتضى إطلاقها جواز المواسعة ، إلّا أنْ تحمل على الغالب ، وهي صورة العلم باستمرار العذر ، أو أن يقال : بعدم إمكان التجريد عن الخصوصيّة من هذه الناحية ، فيختصّ جواز المواسعة بالقبلة ، ويختص جواز المضايقة بالتيمّم . ولا يبعد أن يكون مقتضى القاعدة هو إجراء الصلاة مع الغفلة ومع الرجاء ، حتّى لو كان السبب اختياريّاً ، وقاعدة : أنّ ما ليس بالاختيار لا ينافي الاختيار لا تشمل الصلاة ؛ لأنّها لا تسقط بحال ، فتجب عليه كما هو عليه من الحال في وقت الأداء ، أو أنّها تنتج حكماً تكليفيّاً بحرمة تبديل الموضوع لا ربط له بوجوب الباقي ، ولا يمكن التجريد عن الخصوصيّة من أخبار التيمّم إلى أخبار القبلة ؛ لاحتمال الفرق في نظر الشارع ، وإنّما يمكن في مثل ذلك كبرويّاً مع عدم احتمال الفرق . فإن قلت : فإنّهما : - أعني : الطهارة والقبلة - حكمان متساويان في الأهمّيّة الشرعيّة ، فيتساويان في الأحكام عادة ، ولا أقلّ من إمكان التجريد عن الخصوصيّة . قلنا : إنّ التساوي في الأهمّيّة لا يلازم الاتّحاد في الأحكام وإمكان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 385 : 3 ، باب 2 من أبواب التيمّم ، ح 5 .