تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الوقت وقبل إنجازه للصلاة ، كما أنّ مقتضى الإطلاق عدم وجوب الذهاب إلى مكان تكون فيه الصلاة اختياريّة ، بل يجوز أن يصلّي حسب إمكانه في مكانه وزمانه . فإن قلت : إنّها ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، فلا يمكن التمسّك بإطلاقها ؛ لأنّها في مقام بيان أُمور أُخرى : كعلامات القبلة أو غيرها . قلنا : نعم ، إذا قصدنا الدلالة المطابقيّة ، ولكن يحصل لها إطلاق مقامي أو التزامي ؛ لأنّه لو وجب ذلك لوجب على المعصوم ( ع ) التنبيه عليه ، مع أنّه لم يقل أيّ شيء بهذا الصدد . وبتقريب آخر : أنّ ارتكاز السائل كان على الجواز بلا شكّ ، وقد أُقرَّ في الجواب . فإن قلت : لا دليل على أنّ ارتكاز السائل على ذلك إلّا إذا كانوا يفعلون ولم يرد النهي ، وإن لم يكونوا يفعلون فلا سيرة ولا ارتكاز . قلنا : إنّ الأسفار القديمة بإشراف المكارين ، وهم كانوا يراعون المصالح الشخصيّة الدنيويّة ، ولم يكن لهم ورع ديني لكي يراعوا أوقات الصلاة ، ولم يرد نهي عن الخروج معهم متى أرادوا . فإن قلت : فإنّ الناس لم يكونوا يواجهون مشكلة في الصلاة ؛ لسهولة الصلاة الاختياريّة على الفرد قبل السفر ومعه وبعده . قلنا : هذا ليس دائمياً ، وإلّا لم ترد هذه الأسئلة في الروايات عن مختلف حالات الضرورة التي كانت تقع خلال الأسفار ، مع أنّها لم يرد فيها نهي عن السفر أصلًا .