إلى روايات أخرى بنفس الباب ، وتقريب الاستفادة منها نفس التقريب السابق .
وكذلك طائفة الأخبار الواردة عن الصلاة في السفينة ، وهي كثيرة ، جمعها في « الوسائل » في الباب الثالث عشر « 1 » ، وهي واضحة أيضاً في ارتكاز الوجوب في السفر ، وهو ارتكاز ممضىً من قبل الإمام ( ع ) ، مع الالتفات إلى أنّ الكون في السفينة في الأعمّ الأغلب لا يكون إلّا في سفر .
وجملة من هذه الروايات تنصّ على القبلة كقوله في صحيحة الحلبي : « يستقبل القبلة ويصفّ رجليه ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة ، وإلّا فليصلِّ حيث توجّهت به » « 2 » .
وهي واضحة في بيان الوظيفة مع القدرة ومع العجز معاً ، وكلاهما في مورد السفر .
ومنها : معتبرة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها في النهار وهو يمشي يتوجه إلى القبلة ، ثمّ يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثمّ مشى » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 320 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة .
( 2 ) وسائل الشيعة 320 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 334 : 4 ، باب 16 من أبواب القبلة ، ح 1 .