وهي واضحة باشتراط القبلة الاختياريّة ولو ارتكازاً ، ومطلقة للحضر والسفر ، بل يمكن القول : بأنّها إلى السفر أقرب ؛ لأنّ الحاجة إلى السفر أكثر .
هل يجوز جعل الصلاة الاختيارية اضطرارية اختيارا في سفر وغيره ؟
ونتكلّم في ذلك :
أولًا : على القاعدة .
وثانياً : على الأخبار .
أمّا على القاعدة فوجهان :
الوجه الأوّل : المنع ، وهو ناتج من التمسّك بإطلاق دليل الشرط لهذه الصورة ، مع أنّ ما ليس بالاختيار يرجع إلى ما بالاختيار ، فيكون مفوّتاً للشرط باختياره ، فتبطل صلاته .
ويتأكّد هذا فيما إذا كان ذلك داخل الوقت ، بل قد يقال بعدم جوازه حتّى قبل الوقت ؛ لأنّه من قبيل المقدّمات المفوّتة على تقدير القول بوجوبها .
وجوابه : أنّنا قلنا في محلّها : إنّه لا دليل على وجوب المقدّمات المفوّتة إلّا ما خرج بدليل ، يعني : ما دلّ عليه الدليل بخصوصه : كالسفر للحجّ ، فهي غير واجبة بعنوانها .
وعلى أيّ حال فتتأكّد الحرمة فيما لو كان التفويت لغرض غير عقلائي أو لمجرّد التشهّي .