لعدم اختصاص القبلة بالحضر ؛ وذلك لعدّة أدلّة :
الأوّل : قوله تعالى : وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ « 1 » وهو كالنصّ بالمطلوب .
الثاني : الإجماع ، وهو يكاد أن يكون من الضروريّات .
الثالث والرابع : السيرة المتشرّعية والارتكاز المتشرّعي ، وهما لا شكّ [ في دلالتهما ] عليه .
الخامس : السنّة الشريفة ، وهي بألسنة عديدة :
منها : ما ورد بعنوان القبلة لأهل الدنيا أو الناس جميعاً ، وهي عدّة روايات جمعها في « الوسائل » في الباب الثالث من أبواب القبلة « 2 » .
والمراد منها السعة في المكان كما هو واضح ، فيكون مطلقاً للحضر والسفر ، إلّا أنّها جميعاً لا تخلو من الخدشة سنداً ، إلّا أن نفهم من تعدّدها أنَّ لها نحواً من الاستفاضة .
ومنها : مرسلة الصدوق قال : قال رجل للصادق ( ع ) : إني أكون في السفر ، ولا أهتدي إلى القبلة في الليل ، فقال : « أَتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي ؟ » . قلت : نعم . قال : « فاجعله على يمينك » « 3 » .
والسؤال واضح بأنّ الارتكاز على وجوب الصلاة في السفر ، وهو
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 144 .
( 2 ) وسائل الشيعة 303 : 4 ، باب 3 من أبواب القبلة .
( 3 ) وسائل الشيعة 306 : 4 ، باب 5 من أبواب القبلة ، ح 2 .