أنّه صلّى إلى القبلة ، فتجب الإعادة .
لا يقال : إنّ ( لا تعاد ) خاصّة بمعرفة القبلة خلال الصلاة ، فلا تجب الإعادة إذا عُرفت بعدها ؛ لأنّه يقال : إنّه منافٍ لمفهوم الإعادة المأخوذة في الرواية نفسها ، ويكون الأحوط الإعادة ، وإن كان لعدم وجوبها وجه ؛ إذ لا دليل على وجوب المضايقة في كلّ شروط الصلاة ، وإطلاق الآية ينفيه ، والتجريد عن الخصوصيّة من الطهارة إليه ( على اعتبار الدليل على وجوب المضايقة في الطهارة ) مبني على عدم احتمال الفرق ، مع أنّه موجود ، مضافاً إلى فقد الدليل المشار إليه في جانب الطهارة أيضاً .
إلّا أنّه يبقى الاحتياط بالإعادة قائماً على القاعدة ، ولو باعتبار أنَّ الصحيحة مقيّدة للآية الكريمة ، فتأمّل .
وأمّا القضاء فهو بأمر جديد ، فتجري عنه أصالة البراءة ، إلّا أن يراد ب - ( لا تعاد ) ما يعمّه ، وهو بعيد عن اصطلاح المتشرّعة .
وإن كان القضاء بنفس الأمر الأوّل شمله ما قلناه في الإعادة ، فإن أوجبناها أوجبناه ، وإن نفيناها نفيناه ، بل حتّى لو قلنا بنفس الأمر وقد أخذ المكلّف بالمضايقة لم يجب القضاء والاحتياط فينتج ؛ لعدم إمكان انكشاف الخلاف .
[ استقبال المسافر القبلة : ]
[ قال المحقّق الحلّي ] : والمسافر يجب عليه استقبال القبلة « 1 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 52 : 1 .