الطائفتين معتبرتان .
كمعتبرة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجّهها إلى القبلة ، قال : « كل منها » « 1 » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سئل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة ، فقال : « لا بأس إذا لم يتعمّد » « 2 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن ذبيحة ذُبحت لغير القبلة ، فقال : « كل ، ولا بأس بذلك ما لم يتعمّده » « 3 » .
إذن فالتوجيه إلى القبلة في الذبح شرط ذكري ، فإذا كان جاهلًا بالواقع واعتمد على الظنّ صحّ ، ولم يكن قابلًا لانكشاف الخلاف ، وإطلاقه شامل حتّى للاستدبار .
وكذلك لو كان متحيّراً في القبلة ، إلّا أنّه عندئذٍ لم يتعمّد الانحراف عن القبلة ، والنصّ يقول : ما لم يتعمّد .
وكذلك إذا لم يشترط الاستقبال في مذهبه ، كما هو مشهور العامّة فإنّه لا إطلاق في هذه الأخبار له ، فيشمله أصالة عدم الشرطيّة . فتأمل .
مضافاً إلى إمكان القول : إنّ الصلاة أهمّ من غيرها ، فإذا لم يجب التوجّه فيها في صور التحيّر كان في غيرها أولى ، ولا أقلّ من المماثلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 24 ، باب 14 من أبواب الذبائح ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 4 .