كان الظنّ مجزياً في الأهمّ كان مجزياً في غيره بالأولويّة ، ولا أقلّ من المماثلة .
الثالث : أنّ بعض الروايات لها إطلاق لفظي يشمل سائر الموارد ، كقوله في صحيحة زرارة : « يجزي التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » « 1 » ، وكذا روايات علاميّة الجدي « 2 » ، وكذلك بعض روايات التياسر « 3 » ، وكذلك بعض الباب السادس « 4 » في « الوسائل » الخاصّ بوجوب الفحص .
لا يقال : إنّ لفظ ( وجه ) في قوله : « ما لم يعلم أين وجه القبلة » خاصّ بالصلاة ؛ لأن الاتّجاه يكون فيها .
لأنّه يقال : إنّ كلّ الموارد فيها اتّجاه ، وقد عبّر في الصحيحة بوجه القبلة لا بوجه الصلاة ، فيكون شاملًا لغيرها .
وكذا يمكن إيجاد نحو من التجريد عن الخصوصيّة في روايات الصلاة على أبي قبيس لو تمّت سنداً ، سواء فهمنا منها الارتفاع الحكمي للكعبة أم الخطّ المائل ، فلو ذبح أو دفن على جبل أبي قبيس أو أمثاله كان مشمولًا لحكمه أيضاً .
تبقى فروق أُخرى بين الصلاة وغيرها ؛ فإنّ انكشاف الخلاف ثبوتاً ممكن ، دون انكشافه إثباتاً ، بخلاف غيرها ؛ فإنّه ممكن ثبوتاً وإثباتاً ، فإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 307 : 4 ، باب 6 من أبواب القبلة ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 306 : 4 - 307 ، باب 5 من أبواب القبلة .
( 3 ) وسائل الشيعة 305 : 4 ، باب 4 من أبواب القبلة .
( 4 ) وسائل الشيعة 306 : 4 - 307 ، باب 6 من أبواب القبلة .