أوّلًا : إنّه لم يقل التياسر في العراق أو في أيّ منطقة .
ثانياً : إنّه لم ينسبه إلى شيء يكون هو في يساره ، كالتياسر عن الجنوب مثلًا ، مع أنّه لا يصدق التياسر والتيامن إلّا بلحاظ شيء آخر لا محالة .
ثالثاً : إنّنا في الرواية الأولى لم نعرف أنّ الراوي عراقي ؛ لأنّها مرفوعة .
رابعاً : ورد في الرواية الثانية قوله : « عن القبلة » ، ولم يقل إلى القبلة ، وهو ممّا لا محصّل له ، أو على الأقلّ أنّه تعبير غير عرفي .
خامساً : إنّ الجواب لا يتحصّل منه الجواز أو الوجوب ، بل يحتوي على إقرار في الانحراف عن القبلة الدقّيّة ، وهو يعني جواز الجهة .
سادساً : إنّه لا ظهور لها في أنّ التحريف الذي حصل عن القبلة كان بإقرار المعصومينعليهم السلام ، وإنّما هو منسوب إلى ( أصحابنا ) فقط .
وفي « الفقه الرضوي » « 1 » - على ما روي عنه - : « سعة الحرم إلى اليسار أكثر منه إلى اليمين ، فلزم التياسر » .
أقول : وبه تفسير الرواية الثانية في الباب التي تقول : « إن أنصاب الحرم إلى اليسار أكثر » .
جواب ذلك :
أوّلًا : أنّ « الفقه الرضوي » ضعيف السند .
ثانياً : أنّ هذا الكلام مبني على أنّ الحرم قبلة ، وهو غير صحيح .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 98 ، باب الأذان والإقامة .