غير بعيد ، بل أولى بالعمل والحجّيّة ؛ لكونها أهون بالذوق المتشرّعي من الشبهات الحكميّة .
وكذلك يحتاج إلى نحو من التجريد عن الخصوصيّة ، ممّا هو منقول عن المعصومينعليهم السلام الذي هو مورد الرواية ، إلى ما منقول عن غيرهم ، كما هو مورد الحديث .
وكذا نحو ذلك من الخبر الحسّي الذي هو مورد النصّ إلى الخبر غير الحسّي الذي هو الكلام ، أو نقول : إنّ هذا الشرط خاصّ بخبر الثقة لا بقول أهل الخبرة ، وموردنا من قول أهل الخبرة لا من خبر الثقة .
وكذلك نحو من التجريد من المسلم الفاسق الذي هو مورد النصّ ، إلى الكافر الذي هو مورد الحاجة أو الكلام ، كما في الصناعات اليابانيّة وغيرها .
المستوى السادس : قول المجتهد في تعيين القبلة : حيّاً كان المجتهد أم ميّتاً ، كالاعتماد على كلام الشهيد الثاني في « اللمعة » ونحو ذلك .
وإشكاله : إن كانت هذه الشبهة حكميّة وكلامه فيها بنحو الفتوى ، فيشترط فيها أن يكون جامعاً لشرائط التقليد بما فيها الحياة ، وإن كانت شبهة موضوعيّة ، فالاجتهاد لا دخل له في حجّيّة إخباره بها .
وجوابه : أنّنا نفترض أنّها بنحو الشبهة الموضوعيّة لا الحكميّة ، ومع ذلك يمكن الأخذ بمثل هذه الموارد ؛ لأنّ قول المجتهد يكون بمنزلة أهل الخبرة أو الثقة في الشبهات الموضوعيّة ، فيكون معتبراً ، ولا يجب أن يكون جامعاً لشرائط التقليد ؛ فإنّ ذلك شرطٌ في الشبهات الحكميّة فقط .
بيان الفقه — صفحة 134
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٤