ومن هنا يتضح إمكان الأخذ بقوله حيّاً كان أم ميّتاً ، ولا تشمله مسألة عدم جواز تقليد الميّت ابتداءً ؛ لأنّ ذلك أيضاً في الشبهات الحكميّة لا الموضوعيّة .
إلّا أنّه في الحقيقة يكون موضوع الحجّيّة هو الوثاقة ، ولا دخل للاجتهاد فيها ، فينسدّ هذا المستوى السادس .
ثمّ قال المحقّق الحلّيقدس سرة : ويستحبّ لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلًا « 1 » .
أقول : يعني أهل العراق . ونتكلّم في ذلك أولًا موضوعاً ، ثمّ محمولًا .
أمّا من ناحية الموضوع فالتياسر غير صحيح في العراق قطعاً ، وإنّما قبلته إلى الجنوب مع التيامن ، وأمّا التياسر فهو مبعّد عن القبلة أكيداً ، ولكن - مع ذلك - يمكن حمل كلام المحقّق على عدّة معانٍ :
أوّلًا : تقريب الجهة اليسرى للإنسان إلى اليمين .
ثانياً : التياسر عن شدّة التيامن الذي كانت عليه المحاريب في العراق .
ثالثاً : التياسر في غير العراق كلبنان وفلسطين .
رابعاً : تقريب التياسر إلى خطّ القبلة وإبعاد اليمين .
خامساً : التياسر عمّا كنت تعتقد من القبلة .
سادساً : الاتّجاه إلى يسار المصلّي هو الأقرب إلى عبارته ، فإنْ كان مصليّاً واحداً اتّجه إلى يسار نفسه ، وإن كان متعدّداً اتّجه كلّ منهم إلى يسار
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 52 : 1 .