محرزة عرفاً للمكلّف ، وهذا يكفي .
وأمّا صغرى فإنّنا لو تعبّدنا بعنوان الإخبار لكان في الإمكان المناقشة في حصوله ، إلّا أنّه يمكن التعميم إلى الإخبار بلسان الحال ولسان المقال والإشارة ونحوها ، ولا شكّ أنّ هذا المجموع حاصل في زمن المعصومينعليهم السلام ، حتّى من قبل المعصومينعليهم السلام في بيوتهم ، بلا إشكال .
ومنها : أنّ القدر المتيقّن من حجّيّة إخبار ذي اليد هو الإخبار الحسّي ، وأمّا الإخبار الحدسي فلا يكون حجّة بلا إشكال ، والإخبار بالقبلة حدسي بلا إشكال .
وجوابه : الطعن بالكبرى والصغرى معاً ؛ فإنّ المهمّ هو الإخبار بالقناعة الكاملة ، بغضّ النظر عن كونه حسيّاً أو حدسيّاً ، ولذا قد يكون الإخبار عن الطهارة والملكيّة أيضاً حدسيّاً ، مع العلم أنّه إنّما - يكون - حجّة ما دام له أثر شرعي وبقناعة كاملة للشاهد .
خامساً : من أدلّة حجّيّة قبلة البلد : حجّيّتها من باب الفحص ، بعد العلم بأنّ هذه الأُمور وأمثالها تثبت بعد الفحص .
وإشكاله : أنّ هذا راجع إلى بذل الوسع في الفحص ، ولا شكّ في عدمه غالباً .
وهذا صحيح كبرويّاً ، إلّا أنّه مطعون صغرى ؛ لإمكان القول : بأنّ بذل الوسع في كلّ مكان أو في كلّ شيء بحسبه ، فإن كانت القبلة واضحة في البلد لم يحتج إلى بذل وسع كثير ، بخلاف ما إذا كانت خافية فيه ، وهكذا .
سادساً : أنّنا لو تنزّلنا عن كلّ المستويات السابقة وزعمنا عدم
بيان الفقه — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٩