تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
إشكال ، كالطهارة والملكيّة ، فنجرّد عن الخصوصيّة لكلّ صفة للعين المملوكة أو التي تحت اليد ، ومن صفات العين قبلتها ، فتكون صغرى من إخبار ذي اليد . إلّا أنّ هذا مخدوش كبرى وصغرى : أمّا كبرى فلاحتمال الفرق بين الصفات ، فيتعذّر التعميم لكلّ الصفات . فمثلًا هل يقول المشهور بحجّيّة خبر صاحب اليد في اللون والحجم ونحوها ؟ ولكن لا يبعد القول بالحجّيّة بكلّ الصفات ذات الأثر الشرعي ، كالوزن والعدد ونحوهما ، وجهة القبلة منها ، فيكون حجّة . وأمّا المناقشة صغرى ، فلما ذكره في « المستمسك » « 1 » من : أنّ القبلة صفة للمكان عموماً أو للأُفق لا للدار . إلّا أنّ هذا قابل للمناقشة عرفاً ؛ لأنّ القبلة صفة للمكان صغيراً كان أو كبيراً ، ونسبة المكان الكبير والصغير إلى القبلة واحدة مع البعد . وفيه إشكالات أُخرى حول ما إذا كان الإخبار بالقبلة هو إخبار لصاحب اليد من نواحٍ أُخرى : منها : أنّ إخبار صاحب اليد عن القبلة يحتاج أن يكون سيرة مقرّة من قبل المعصومينعليهم السلام ليكون حجّة ، وهذا في نفسه غير معلوم الحصول خارجاً أو قليل الحصول ، فكيف نعرف كونه سيرة مقرّة من قبلهمعليهم السلام ؟ إلّا أنّ هذا مطعون كبرى وصغرى : أمّا كبرى فلكفاية إقرار السيرة بإخبار ذي اليد عموماً ، وتكون صغرى
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى 189 : 5 .
بيان الفقه — صفحة 128 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر