تكون القاعدة عامّة لكلّ بلد على الإطلاق .
المستوى الرابع : إخبار ذي اليد عن البلد عموماً ، وقد سبق بعض الكلام فيه ، ولا إشكال أنّه لا يفرّق فيه بين المملوك وغيره ، ولا بين المغصوب وغيره ، ولا بين أن يكون ذي اليد عادلًا أم لا ، غير أنّ الإشكال فيه صغروي ، وهو كون يد أهل البلد عموماً على البلد عموماً ، فإنّه غير عرفي ، بل هو مجازي بلا شكّ .
المستوى الخامس : البوصلة من حيث حجّيّتها على الدلالة على القبلة ، وهي نوعان أو أكثر :
النوع الأوّل : النوع الذي يقتصر على المؤشّر المغناطيسي ، وهو إنّما يشير إلى القطب المغناطيسي ، وليس إلى القطب الجغرافي الشمالي ، ولا إلى الكعبة الشريفة .
ففي المناطق التي تكون القبلة أو الكعبة في الخطّ المتّصل إلى الشمال أو إلى الجنوب أو قريباً منه ، بحيث تصدق جهة القبلة ، جاز استعمالها ، أعني : استعمال هذه البوصلة كعلامة على القبلة ، وإلّا فلا .
ومعه لابدّ من معرفة نسبة البلد إلى مكّة المكرّمة ، وأمّا إذا شككنا في ذلك - إمّا جهلًا أو نسياناً ، إمّا كبرويّاً أو صغرويّاً - فلا تكون هذه البوصلة حجّة ؛ لأنّه لابدّ من إحراز شرط العلامة بحجّة شرعيّة أو علّة ، وكلاهما لم يحصل على الفرض ، ومقتضى القاعدة بقاء اشتغال الذمّة بعد مثل هذا الامتثال المشكوك .
فالمهمّ في هذه البوصلة هو حصول الاطمئنان بالقبلة .
بيان الفقه — صفحة 131
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣١