على عدّة مستويات :
المستوى الأوّل : ما فعله المعصومونعليهم السلام من ذلك من المساجد والمحاريب وغيرها ، بعد إحراز السند والتطبيق ، ويكفي الإقرار منهمعليهم السلام ، فيكون قطعي النتيجة .
أمّا لو احتملنا الخلاف : إمّا لاحتمال ضعف السند ، أو شككنا في التطبيق : كما لو لم نعرف اتّجاه وضع الميت في داخل قبره ما هو ، أو قلنا : أنّه لم يثبت أنّ المعصوم يجب أن يدفنه معصوم بالضرورة ، فيكون الدافن غير معصوم ولو احتمالًا ، أو نقول : إنّ المعصوم لا يستعمل علم الغيب في العلوم الشرعيّة الظاهريّة ولو احتمالًا ، إلّا أنّه شهادة منه بالصحّة ولو تنزيلًا ، وهذا يكفي .
وهذا هو المستوى الوحيد الذي أشار إليه في « الوسائل » « 1 » ، وهو غالباً يكون بمنزلة الرواية المعتبرة لا أكثر .
المستوى الثاني : القبلة التي تسالم على صحّتها أهل البلد في جميع أعمالهم .
وهناك عدّة أدلّة لإثبات حجّيّتها :
أوّلًا : حصول الاطمئنان الشخصي بالقبلة للزائر مثلًا ؛ باعتبار أنّ الدوام على ذلك جيلًا بعد جيل بدون نكير ولا منّبه يرجّح الصحّة بلا إشكال ، ويبعد احتمال الخطأ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 309 : 4 ، باب 6 من أبواب القبلة ، ح 5 .