تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
والسيرة الممضاة . إلّا أنّ طريقة استخدامها تختلف - لا محالة - باختلاف الزمان وهي الفصول ، وباختلاف المكان وهو نسبة المكان إلى الشمس وإلى الكعبة ، فلا يتعيّن دائماً وضعها فوق الحاجب الأيسر إلّا في العراق وما والاها ، بل يمكن التجريد عن الخصوصيّة لكلّ أُسلوب آخر يمكن استخدامه بهذا الصدد . النقطة الثانية : أنّ مكّة المكرّمة ينعدم فيها الظلّ يومين في السنة ، وذلك عند الزوال من منطقتها ، فإذا علمنا ذينك اليومين أمكن التوجّه إلى قرص الشمس وجعله بين العينين ؛ فإنه يكون توجّهاً إلى مكّة ، ومن ثمّ إلى الكعبة . وإذا أردنا الدقّة لزمنا معرفة اليوم ومعرفة حصول الزوال أو لحظة حصوله وانعدام الظلّ فعلًا في مكّة المكرّمة نفسها . إلّا أنّه يمكن أن يقال : إنّ ذلك غير لازم . نعم ، هو لازم للدقّة ، ولكنّنا لا نتوخّى الدقّة ، ففي الإمكان استخدام اليومين السابقين على ذلك اليوم أو اللاحقين له ، كما يمكن سبق الزوال ولحوقه بقليل ، بحيث يصدق عرفاً أنّ الزوال متحقّق في مكّة . وهذه علامة تعمّ كلّ المناطق التي يرى فيها قرص الشمس في تلك الساعة ، بل حتّى البلد الذي يكون وراء الأُفق قليلًا ، شرقاً وغرباً ، فإذا تمَّت تعيّن المنطقة ، أمّا المناطق التي تكون في ليل دامس فلا يمكن فيها ذلك . أمّا علاميّة القبلة بالقبور والمساجد والمسالخ والمذابح فهو يحتوي