الشرق والغرب يمثّلان خطّاً واحداً .
فإن قلت : إنّه غير عرفي .
قلنا : كلّا ، فإنّ خطّ دائرة نصف النهار - وهي مقاطعه مع دائرة سير النجوم من الشرق إلى الغرب - يرسم كلاهما أو مجموعهما صليباً سماويّاً عرفيّاً .
فإن قلت : إنّ التعرّف على الجهات لا يكون عادة وعرفاً إلّا في النهار مع وجود الشمس .
قلنا : كلّا ، فإنّه يوجد في الليل مسير القمر وشروقه وغروبه ، وإن كان يمكن التشكيك في كون شروق النجوم وغروبها غير عرفيّة .
فإن قلت : إنّ مشرق القمر ومغربه غير مشرق الشمس ومغربها ، فيزداد الأمر سوءاً ، على تعبير الشهيد الثاني .
قلنا : نعم ، إلّا أنّنا لا نريد الدقّة ، بل يكفي التعرّف على الجهة .
بقيت الإشارة في الشمس - أعني : في علاميّتها للقبلة - إلى نقطتين :
النقطة الأُولى : ما ذكروا من علاميتها عند الزوال من حيث وضعها على الحاجب الأيسر أو وراء الظهر « 1 » ، وهو من مستحدثات الفقهاء ، ولا يوجد له في الروايات أثر ، إلّا ما قد يقال من قياسه على ما ورد من الجدي ، بعد التجريد عن الخصوصيّة ، إلّا أنّه ضعيف السند .
إلّا أنّه - مع ذلك - على القاعدة ، بعد الاستفادة من القرآن الكريم
هامش
( 1 ) أُنظر : جواهر الكلام 367 : 7 .