يذكر طريقة الاستفادة منه ، فهو تحويل على السيرة مباشرة ، فضلًا عن أن يكون إمضاءً لها .
والسيرة هنا لها عدّة مستويات :
أوّلًا : أنّها تنظر نسبة النجوم إلى الزمان ، أعني : أيام السنة .
ثانياً : أنّها تنظر النجوم ونسبتها إلى المكان ، أعني : المنطقة التي يكون فيها الفرد من الأرض .
ثالثاً : أنّها لا تعمل ولا ترتّب الأثر إلّا بعد حصول الوثوق .
رابعاً : أنّها لا تحتاج إلى استعمال أجهزة دقيقة أصلًا ؛ فإنّ السيرة المعترف بها شرعاً كانت خالية من ذلك ، ومن هنا لا يجب استعمال مثل تلك الأجهزة ، ولكنّه يجوز بطبيعة الحال .
كما أنّه قد يستفاد منها ؛ من حيث إنّها تبيّن خطأ العين المجرّدة أحياناً ، كما أنّه من الممكن القول : إنّه لا يجوز الاعتماد عليها في استخدام النجوم غير المرئيّة بالعين المجرّدة وإن كانت ثابتة ؛ لأنّها تحتاج إلى نحوٍ من التجريد عن الخصوصيّة يكاد يكون متعذّراً ؛ لأنّ ظاهر الكتاب والسنة قابل لشيء من المناقشة ، والسيرة لّبيّة لا يمكن تجريدها عن الخصوصيّة ، وهي لا تشمل بمدلولها المباشر النجوم غير المرئيّة .
ومنها تنطلق إلى علاميّة الشرق والغرب ، أو الشمس والقمر ؛ فإنّ الشرق والغرب مربوط بالشمس والقمر والنجوم ، وهي منصوصة في القرآن الكريم والسنّة ، وموجودة في السيرة .
وقوله تعالى : دائبين أي : يشرقان ويغربان ، وهي تحتاج فقط إلى
بيان الفقه — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢١