التعرّض في الآية لخصوص مقام الثبوت .
وأمّا الاستدلال بالروايات على علامة القبلة فهي على طوائف :
الطائفة الأولى : أخبار علاميّة الجدي على القبلة
وهي أربع روايات مرويّة في الباب الخامس من « الوسائل » « 1 » ، وكلّها ضعيفة السند ، إلّا أنّها على القاعدة ، وخاصّة بعد دلالة القرآن الكريم على جوازه ، وخاصّة مع حصول العلم العرفي به .
فإن قلت : إنّ النجوم عموماً والجدي خصوصاً لا تحصّل القبلة الدقية ، فإنْ كانت هذه الروايات صحيحة السند كفى ، وإلّا فلا .
قلنا : إنّنا استفدنا من الأدلّة السابقة جهة القبلة ونفي الدقّة ، مضافاً إلى الاستفادة من القرآن باعتبار أماريّة النجوم .
فإن قلت : فإنّها يجب أن تحصّل الاطمئنان بالقبلة .
قلنا : نعم ، ولا أقلّ أنّه هو الأحوط بعد إمكان المناقشة بها سنداً ودلالة ، إلّا أنّ الاطمئنان يتعلّق بجهة القبلة لا بالقبلة الدقّيّة .
وهناك وجوه لأجل إثبات حجّيّة روايات الجدي :
منها : عمل المشهور بها .
جوابه : أنّه وإن كان محرزاً صغرى ، إلّا أنّه قابل للمناقشة كبرى .
ومنها : ما ذكرناه من أنّها على القاعدة ؛ لأنّ العرف يعمل بها .
جوابه : نعم ، لكنّه يكون هو الحجّة ، ويكفي عن أيّ دليل آخر من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 306 : 4 ، باب 5 من أبواب القبلة ، ح 1 و 2 و 3 و 4 .