عند عدمها ، ومن الواضح أنّه يقول بالكراهة بالرغم من وجود الصحاح الناهية ، وهذا يؤيّد ما قلناه من : أنّه لا يوجد احتمال فقهي معتدٍّ به للمنع .
ورواية عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( ص ) : « أنّه رأى عليّ بن الحسين ( ع ) يصلّي في الكعبة ركعتين » « 1 » .
إذ من الممكن أن يكون لها إطلاق لكون الصلاة فريضة أو نافلة . فتأمّل .
وعلى أيّ حال فإنّ مقتضى إطلاقها جواز الصلاة إلى أيّة جهة يختارها المصلّي . هذا ، ولو باعتبار الإطلاق المقامي لبيان الإمام الباقر ( ع ) .
الأمر السادس : في النظر إلى الصلاة فوق الكعبة .
وفي الباب المعقود لها في « الوسائل » « 2 » روايتان كلتاهما ضعيفة السند ، الأولى تنهى عن الصلاة على ظهر الكعبة ، والثانية تأمر بالصلاة استلقاءً على الظهر ، وجامعهما عدم جواز الصلاة الاختياريّة هناك ، وإطلاقهما شامل للفريضة والنافلة معاً ، كما أنّه شامل لحال الضرورة والإمكان ، وهو غير محتمل فقهيّاً .
والصحيح جواز الصلاة الاختياريّة إلى أيّ جهة كانت ، مع إبراز جزء من الكعبة أمامه ؛ وذلك لصدق الوجوه السابقة كلّها :
1 . الوجود العرفي للكعبة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 338 : 4 ، باب 17 من أبواب القبلة ، ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 340 : 4 ، باب 19 من أبواب القبلة ، ح 1 و 2 .