تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الأمر الرابع : هناك الوجود الحكمي أو المعنوي للكعبة الشريفة ، وهناك جهة القبلة ، وهما يختلفان من عدّة جهات : أوّلًا : من حيث الدليل : فإنّ الرواية على الوجود الحكمي ضعيفة كما سبق ، والشهرة والإجماع لعلّه مدركي ، والوجود العرفي للكعبة لا يشمله بكلّ تأكيد . ثانياً : من حيث النتائج : فإنّه يمكن أن يقال : بأنّ بينهما عموماً وخصوصاً من وجه ، وذلك في أربع صور : الأولى : انتفاؤها معاً ، وذلك بالصلاة قرب بنية الكعبة نفسها ، فلا تصدق الجهة ولا الوجود المعنوي أو الحكمي . الثانية : تحقّق الجهة دون الوجود المعنوي ، وهو غالب الاستقبالات على وجه الأرض . الثالثة : تحقّق الوجود الحكمي دون الجهة ، وذلك في أحد موردين : أحدهما : استقبال الشاذروان عن قرب . ثانيهما : استقبال الوجود الممتدّ للكعبة عن قرب . وكلاهما شكل من أشكال الوجود الحكمي للكعبة ، ويمكن أن نصطلح على منطقة الشاذروان بالوجود المعنوي ، وعلى الوجود الممتدّ بالوجود الحكمي ، وعندئذٍ ستكون الصور أكثر . الرابعة : وجودهما معاً ، أعني : الجهة والوجود الحكمي ، وهو استقبال الوجود الممتدّ عن بعد ، أو استقبال الشاذروان كذلك ، وإن كان هذا الأخير دقّيّاً ؛ لأنّ جهة الشاذروان هي جهة الكعبة نفسها .