تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الأمر الخامس : في النظر إلى مداليل الروايات الخاصّة بالصلاة في جوف الكعبة . منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( ص ) ، قال : « لا تصلِّ المكتوبة في الكعبة » « 1 » . والنهي محمول على الكراهة ؛ لعدم احتمال معتدّ به للحرمة التكليفيّة أو الوضعيّة ، فكأنّه يراد في الفريضة قبلة كاملة ، يعني : استقبال كلّ الكعبة ، وهذا ما لا يتحقّق في الداخل . وهناك عدّة أخبار بهذا المضمون أكثرها معتبرة السند « 2 » ، فيبقى القول بالجواز مخالفاً للاحتياط الوجوبي . وهناك رواية دالّة على الجواز عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة ، أفأصلّي فيها ؟ قال : « صلِّ » « 3 » . قال الشيخ الطوسي : هذا محمول على الضرورة ، على أنّ ذلك مكروه غير محظور « 4 » . فهو يحملها على أحد محملين مؤدّاهما الكراهة عند القدرة ، وعدمها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 336 : 4 ، باب 17 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 337 : 4 ، باب 17 من أبواب القبلة ، ح 3 و 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 337 : 4 ، باب 17 من أبواب القبلة ، ح 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة 338 : 4 .
بيان الفقه — صفحة 108 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر