الأمر الخامس : في النظر إلى مداليل الروايات الخاصّة بالصلاة في جوف الكعبة .
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( ص ) ، قال : « لا تصلِّ المكتوبة في الكعبة » « 1 » .
والنهي محمول على الكراهة ؛ لعدم احتمال معتدّ به للحرمة التكليفيّة أو الوضعيّة ، فكأنّه يراد في الفريضة قبلة كاملة ، يعني : استقبال كلّ الكعبة ، وهذا ما لا يتحقّق في الداخل .
وهناك عدّة أخبار بهذا المضمون أكثرها معتبرة السند « 2 » ، فيبقى القول بالجواز مخالفاً للاحتياط الوجوبي .
وهناك رواية دالّة على الجواز عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة ، أفأصلّي فيها ؟ قال : « صلِّ » « 3 » .
قال الشيخ الطوسي : هذا محمول على الضرورة ، على أنّ ذلك مكروه غير محظور « 4 » .
فهو يحملها على أحد محملين مؤدّاهما الكراهة عند القدرة ، وعدمها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 336 : 4 ، باب 17 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 337 : 4 ، باب 17 من أبواب القبلة ، ح 3 و 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 337 : 4 ، باب 17 من أبواب القبلة ، ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 338 : 4 .