علامات القبلة
وقد استدللنا فيما سبق بها لفهم دلالتها الالتزاميّة ، وهي الدلالة على أنّ القبلة هي الجهة لا الدقّة ، والآن نعرضها بدلالتها المطابقيّة .
وهنا تصدق ثلاثة من الأدلّة الأربعة : الكتاب والسنّة والعقل .
أمّا الاستدلال بالكتاب ففي عدّة آيات :
منها : قوله تعالى : وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ « 1 » .
والألف واللام هنا قد تكون عهديّة ، فيراد بالنجم هنا خصوص الجدي ، وقد تكون جنسيّة ، فيراد بها مطلق النجوم التي يستدلّ بها عرفاً وعادة في البّر والبحر .
وعلى كلّ تقدير فهي لها إطلاق للصلاة وغيرها ، وانصرافها إلى خصوص معرفة الطريق انصراف بدوي ، يدفعه الظهور بالشمول .
فإن قلت : فإنّ الهداية تنصرف إلى الهداية الدينيّة والعقائديّة ؛ فإنّ أغلب استعمالها في القرآن الكريم لذلك ، فلا تشمل الهداية التكوينيّة التي هي مقصود المستدلّ .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 16 .