تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بالفريضة ، فيمكن حمله على النافلة أو على العجز عن القيام أو على الضرورة ، مع عدم إمكان إبراز شيء بين يديه ؛ لما مرّ . . . « 1 » . أقول : يرد على ذلك أكثر من وجه : أوّلًا : أنّ كلّ ذلك من الحمول التبرّعيّة التي لا قرينة متّصلة عليها ، بل السياق يقتضي عدمها . ثانياً : ما ذكره الشيخ الحرّ نفسه بقوله : إلّا أنّ تأويله موقوف على وجود المعارض الخاصّ « 2 » . أقول : يعني المعارض في مورده ؛ ليكون التأويل صحيحاً في نظره ، في حين أنّ هذا المعارض غير موجود ، فلا يصحّ التأويل . والمختار هو وجوب استقبال الجهة دون الدقّة ، والحيّز دون البنية ، والوجود المعنوي الممتدّ للكعبة دون هذا المقدار المنظور منها ، والجزء دون الكلّ ، وهذا لا يفرّق فيه بين سطح الكعبة وداخلها وخارجها . فإن قلت : إنّ الاستقبال العرفي لا يصدق للوجود المعنوي للكعبة ، كما في امتداد الكعبة أو الشاذروان . قلنا : أوّلًا : إنّ الاستقبال هو المواجهة ، وهذا لا يفرّق فيه بين الجزء المعنوي والمادّي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 340 : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 340 : 4 .
بيان الفقه — صفحة 104 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر