بالفريضة ، فيمكن حمله على النافلة أو على العجز عن القيام أو على الضرورة ، مع عدم إمكان إبراز شيء بين يديه ؛ لما مرّ . . . « 1 » .
أقول : يرد على ذلك أكثر من وجه :
أوّلًا : أنّ كلّ ذلك من الحمول التبرّعيّة التي لا قرينة متّصلة عليها ، بل السياق يقتضي عدمها .
ثانياً : ما ذكره الشيخ الحرّ نفسه بقوله : إلّا أنّ تأويله موقوف على وجود المعارض الخاصّ « 2 » .
أقول : يعني المعارض في مورده ؛ ليكون التأويل صحيحاً في نظره ، في حين أنّ هذا المعارض غير موجود ، فلا يصحّ التأويل .
والمختار هو وجوب استقبال الجهة دون الدقّة ، والحيّز دون البنية ، والوجود المعنوي الممتدّ للكعبة دون هذا المقدار المنظور منها ، والجزء دون الكلّ ، وهذا لا يفرّق فيه بين سطح الكعبة وداخلها وخارجها .
فإن قلت : إنّ الاستقبال العرفي لا يصدق للوجود المعنوي للكعبة ، كما في امتداد الكعبة أو الشاذروان .
قلنا : أوّلًا : إنّ الاستقبال هو المواجهة ، وهذا لا يفرّق فيه بين الجزء المعنوي والمادّي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 340 : 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 340 : 4 .