تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فيتعيّن حمله على الكراهة . ومعه يتحصّل المعنى الذي ذكرناه ، وهو أنّ ما كان كلّه قبلة كان جزؤه قبلة ؛ لأنّ الاستقبال في جوف الكعبة لا يكون إلّا بالجزء . فإن قيل : إنّنا دائماً - وعلى أفضل تقدير - نستقبل الجزء ، حتّى لو صلّينا خارج الكعبة . قلنا : نعم ، إلّا أنّه من المحتمل أن يقال لدى الصلاة خارجها : إنّه من الواجب أن يكون عرض الكعبة كلّه أمامنا ، وهذا الأمر لا يتحقّق أكيداً في جوفها . أو يقال : إنّه عند الصلاة في الخارج لا يكون الاستدبار لجزء من الكعبة أصلًا ، وهذه نقطة قوّة ، بخلاف الصلاة في جوفها ؛ فإنّ المصلّي كما يستقبل جزءاً يستدبر آخر . وحيث ثبت جواز الصلاة في جوف الكعبة ثبت كلّ ذلك بالالتزام .

[ تنيبهات ]

بقي التنبيه على أُمور : الأمر الأول : أنّه علّق الشيخ الحرّ على الطائفة الثانية قائلًا : ادّعى الشيخ الإجماع على مضمونه ، وقد توقّف فيه جماعة من المتأخرين ؛ لأنّه ينافي وجوب القيام والركوع والسجود واستقبال الكعبة ، فحكموا أنّ مَنْ صلّى على ظهر الكعبة أبرز بين يديه منها شيئاً ، ولا يخفى أنّه لا تصريح فيه