التقريب الرابع : هو ضمّ دليل التأسّي إلى هذه الآية ، فيدلّ على مشروعيّة هذه الصلاة بالنسبة إلى سائر المسلمين .
ولا يخفى أنَّه إنَّما يتمّ في غير مختصّات النبي ( ص ) من الأحكام ، وكون هذه الصلاة ممّا لم يثبت كونها من مختصّاته أوّل الكلام وعين الدعوى ؛ ضرورة أنَّ مدّعي الاختصاص يرى ظهورها في ذلك ، فيكون هذا الظهور دليلًا اجتهادياً على الاختصاص ، ومعه كيف يعمّم بدليل التأسّي ؟
نعم ، بعد ضمّ الفهم العرفي بالتجريد عن الخصوصيّة يمكن أن يتمّ ذلك ، إلَّا أنَّه معه يمكن الاكتفاء بذلك التقريب بلا حاجة إلى دليل التأسّي .
التقريب الخامس : ضمّ ما دلَّ على اشتراك المسلمين في الأحكام ، الذي يسمّيه في « الجواهر » بأصالة الاشتراك « 1 » ، فيدلّ ذلك على تعميم حكم هذه الصلاة إلى سائر المسلمين .
ويرد على هذا التقريب عين ما أوردنا على التقريب السابق لفظاً بلفظ ، فلا يكون تامّاً .
وقد أورد صاحب « الجواهر » على تقريبه هذا إشكالين ونفاهما مؤذناً بعدم التزامه بنتيجتهما « 2 » :
أحدهما : أنَّنا علمنا من ظهور الآية كون النبي ( ص ) هو المورد لهذه الآية ، ومعه كيف يمكن التعميم ؟
ويردّه : أنَّ أصالة الاشتراك كافيةٌ لتجريد المورد عن الخصوصيّة وتعميم الحكم ، بعد العلم بأنَّ المورد لا يخصّص الوارد .
هامش
( 1 ) راجع المصدر السابق .
( 2 ) راجع المصدر السابق .