تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وتعمّمها كقوانين عامّة على سائر المسلمين ، فتكون هذه الصلاة صغرى لذلك ، فتكون عامّة على سائر المسلمين . لا يُقال : إنَّ هذا خاصّ بالآيات التي لم يُؤخذ فيها المورد لفظاً ، بل كان سبب نزولها مستقلًا عن سياقها ، وأمّا إذا أُخذ المورد فيها لفظاً ، كما هو الحال في محلّ الكلام ، فلا يكون مشمولًا لهذه الأخبار ؛ لدلالة الآية بنفسها على القيد به . فإنَّه يُقال : إنَّ معنى النظر والحكومة التي استفدناها لهذه الأخبار هي كونها مفسدة لها ونافية لظهورها بقيديّة المورد ، لو كانت ظاهرة في ذلك . فيكون ظهور الآية في محلِّ الكلام بالاختصاص محكوماً لهذه الأخبار ، ومعلوم المخالفة مع الواقع . وهذا الوجه لا يبعد تماميّته على تقدير تماميّة هذه الأخبار سنداً كما قيل . ولم أستطع أن أجدها في المصادر المتوفّرة لأجل تجديد النظر في ذلك . والأمر في ذلك هيّن بعد تتميم دلالة الآية بنفسها على التجريد بالتقريبات الثلاثة الأُولى . وإذا انتفت خصوصيّة النبي ( ص ) بصفته نبيّاً ، وهو القدر المتيقّن من التجريد ، فماذا يبقى عندنا من الخصوصيّات ؟ لا شكَّ أنَّه تجب المحافظة على خصوصيّة إمام الجماعة بما له من الشرائط المعروفة بالأدلّة الأُخرى . ولا يمكن تجريدها بعد فرض صحّة صلاة الجماعة التي تقام في الحرب ، فإنَّه يستفاد من تلك الأدلّة بطلانها عند عدمها ، بعد كون هذه الصلاة صغرى لتلك الأدلّة ، ومنطبقاً للعنوان المأخوذ فيها ، وهو صلاة الجماعة . يبقى بعد ذلك احتمال اشتراط كونه معصوماً واحتمال كونه قائداً للجيش ، واحتمال كونه قائداً معصوماً . فإنَّ النبي ( ص ) كان كذلك حال إقامته للصلاة ، فبعد تجريد المورد عن خصوصيّة النبوّة يحتمل بقاء مثل هذه