تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
هذا العموم ، فنحتاج إلى ضمّ دليلٍ خارجي يدلّ على جواز الاتيان بصلاة ذات الرقاع فيما كانت ركعتين بحسب الأصل . الظهور الخامس : ظهور الآية بإلغاء خصوصيّة صلاة الجماعة المأخوذة فيها وجداناً . وهذا الظهور دخيل أيضاً في استفادة الكبرى من هذه الآية ؛ إذ بدونه يختصّ التقصير بمورد الجماعة ، كما هو واضح بعد تسليم سائر الظهورات الأُخرى . ويمكن تتميم هذا الظهور ببعض القرائن : القرينة الأُولى : ما ذكرناه من استفادة كون المدار في التقصير هو الخوف ، فيُقال : بأنَّه ما دام هو العلّة والموضوع فإنَّ العرف يفهم اختصاصه بالموضوعيّة ، مع إلغاء خصوصيّة كون الصلاة مقامة في جماعة . إلَّا أنَّ هذه الاستفادة إنَّما تتمّ مع أخذ الخوف بعنوانه في الموضوع ، ليدخل تحت القاعدة : إنَّ كلّ أمر أُخذ في الموضوع فهو ظاهر أنَّه مأخوذ بعنوانه فيه . ونحوها من القواعد والظهورات ، وهذه غير شاملة للخوف المستفاد من السياق كما هو واضح . وبناءً عليه ، فإن أُريد استفادة ذلك من الآية الثانية فهو غير تامٍّ ؛ لعدم أخذ عنوان الخوف فيها ، وإن أُريد استفادته من الآية الأُولى فهو خلف المفروض من استفادته من هذه الآية . القرينة الثانية : التمسّك بقوله تعالى : وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ بأن يُقال : إنَّ صلاة الجماعة إنَّما أُمر بها على تقدير أمرين : أحدهما : وجود رسول الله ( ص ) بين الجيش ، وربَّما يعممّ إلى كلّ صالح للإمامة على ما يأتي .