الوجه الأوّل . وسيأتي الكلام عنها في المقام الثاني حيث نتكلّم عن كيفيّة صلاة الخوف . ولكن لابدَّ من تتميم بعض الظهورات في هذه الآية مما سوى ذلك لتتّضح حقيقة الحال .
الظهور الأوّل : ظهور ورود هذه الآية مورد الخوف وتشريع هذه الصلاة حال الخوف ، بالرغم من عدم وجود ذكر لعنوان الخوف فيها . وهذا الظهور واضح ؛ لوجود قرائن داخليّة وسياقيّة عليه .
أمَّا القرائن الداخليّة فكثيرة :
منها : الأمر للطائفة الأُولى بأخذ الأسلحة في أثناء الصلاة .
ومنها : أمرها بالحراسة بعد انتهائها من الصلاة .
ومنها : أمر الطائفة الثانية بأخذ الأسلحة في أثناء الصلاة .
ومنها : قوله تعالى : وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً « 1 » .
فكلّ ذلك يجعل السياق الداخلي نصّاً في كونه وارداً مورد الخوف .
وأمّا القرائن السياقيّة فباعتبار التقديم لهذه الآية بعنوان الخوف نفسه في الآية السابقة كما سبق ، مع تعقيبه بالتحذير من الأعداء الكافرين في نهاية الآية الأُولى . قال الله تعالى : إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا . وهذا ما يجعل السياق أوضح في كونه وارداً مورد الخوف .
الظهور الثاني : ظهور ارتباط هذه الآية بما قبلها وترتّبها عليها ، وهو واضح أيضاً ؛ لعدّة قرائن :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 102 .