تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وجلَّ : وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا . قال : « في الركعتين ينقص منهما واحدة » « 1 » . وقد قلنا : إنَّ تفسير القرآن بالحديث المعتبر معتبرٌ . وقوله : « في الركعتين » يريد به : نزلت الآية في الركعتين ، الخ ، أي : إنَّ المراد بها هو ذلك . إلّا أنَّ هذا لا يتمّ من جهات : الأُولى : لكون الرواية موهونة بإعراض المشهور - الذي هو كالإجماع - عنها ، فإنَّه ليس مَن يفتي على طبقها إلّا الشاذّ النادر « 2 » . وإعراض المشهور موهن للرواية عند مَن يؤمن بهذه الكبرى . « 3 » الثانية : أنَّها معارضة بما سمعت من صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، فإذا انتهى الأمر إلى التساقط رجعنا إلى مدلول الآية نفسها ، وهو التقصير بالنحو المتعارف . فتأمّل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 300 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الخوف ، الحديث : 5 ، وسائل الشيعة 8 : 433 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الباب 1 ، باب وجوب القصر فيها سفراً وحضراً ، الحديث 3 ، وفيه عن حريز عن زرارة . ( 2 ) حكي ذلك عن ابن الجنيد . أُنظر : مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 712 ، كتاب الصلاة ، في صلاة الخوف والمطاردة . . . ( 3 ) مثل الشهيد الصدر الأوّل قدس سره في بحوث في علم الأُصول 4 : 424 ، مباحث الحجج والأُصول العمليّة ، مباحث الظن : حجّيّة الأخبار ، تحديد دائرة الحجيّة ، والميرزا النائيني في أجود التقريرات 2 : 161 ، المقصد السادس في الأمارات ، الأمر الثالث ، اشتهار الفتوى بخلاف ما هو حجّة في نفسه ، والعراقي في نهاية الأفكار 3 : 184 ، القسم الأوّل ، في مبحث القطع والظن ، الأمر السادس من التنهبيات في جابريّة مطلق الظنّ ، وموهنيّته للرواية .