تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
والسفر ، والمفروض عدم صدق أحدهما عليه . وما نُقل في سائر المصادر - عن الشهيد في الذكرى : من أنَّه لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق ، ورجا عند قصر العدد سلامتَه ، وضاق الوقت ، فالظاهر أنَّه يقصر العدد أيضاً « 1 » ، على ما في المدارك « 2 » وغيرها - خروجٌ عن محلّ الفرض . فإنَّه لا يُشترط في الخوف أن يكون خوفاً في المرتبة السابقة من الصلاة ، بل يكفي أن يقع في طول الصلاة أيضاً ، لِمَا قلناه : من دلالة الدليل على إيجاب كلّ خوفٍ للقصر . وهذا واضحٌ ، وغير مختصٍّ بضيق الوقت كما سبق ، بل يجوز له البدار كما سمعنا مفصّلًا . ثُمّ إنَّ شارح الإرشاد استحسن ما ذكره المصنّف واستدلّ عليه ؛ نظراً إلى أنَّه يجوز له الترك فقصْر العدد أولى . قال « 3 » : لكن في سقوط القضاء بذلك نظرٌ ؛ لعدم النصّ على جواز القصْر هنا ، فوجوب القضاء أجود . كذا نقله في المدارك « 4 » ، ثمَّ أشكل عليه ، على ما سنتعرّض لبعضه . أقول : وكلام الشارح غريب جملةً وتفصيلًا ، أمّا إنَّه يجوز له الترك ، فهو
هامش
( 1 ) راجع ذكرى الشيعة 4 : 364 ، كتاب الصلاة ، الركن الخامس ، الفصل الثاني : في صلاة الخوف ، المطلب الخامس في الأحكام ، المسألة الثانية . ( 2 ) راجع مدارك الأحكام 4 : 426 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع في صلاة الخوف . ( 3 ) روض الجنان 2 : 1019 ، كتاب الصلاة ، النظر الثالث ، المقصد الثالث في صلاة الخوف ، ومسالك الأفهام 1 : 339 ، كتاب الصلاة ، صلاة المطاردة . ( 4 ) راجع مدارك الأحكام 4 : 426 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .