تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

خاتمة هذه الرسالة في حكم المتوحّل والغريق

ويقع الكلام فيهما من حيث إنَّهما لا يستطيعان الإتيان بالصلاة التامّة الجامعة للأجزاء والشرائط ، بل لابدَّ من سقوط بعض الأجزاء لتعذّرها . ومن ثَمَّ فيُتكلّم في القصر من حيث الكميّة تارة ومن حيث الكيفيّة أُخرى :

الجهة الأُولى : في التقصير من حيث الكميّة ، بجعل الرباعية ركعتين

لا إشكال في مشروعيّة القصر ووجوبه عليهما عند السفر المجرّد عن الخوف ، أو عند الخوف المجرّد عن السفر ، فضلًا عن صورة تحقّقهما معاً ؛ بناءً على ما حقّقناه من كون كلا العنوانين سبباً مستقلًا للقصر . وإنَّما الكلام فيما إذا توحّل المكلّف في طينٍ أو غرق في نهرٍ ، أو التفّ حوله حبلٌ صدفةً فشدّ وثاقه ، ولم يكن هناك سفر أو خوف ، فهل يكون ذلك موجباً للقصر في الكميّة أو لا ؟ ومن هنا عنونّا ذلك في أوّل صفحةٍ من هذه الرسالة بإلحاق أسباب أُخرى في الخوف ، من حيث سببيّته للقصر ، والمؤدّى واحد . والعنوان هنا أشمل كما هو واضحٌ . مقتضى القاعدة هو وجوب الإتمام لا محالة ؛ لعدم الدليل على القصر ، فيكون مشمولًا لأدلّة وجوب التمام لا محالة ، أو أصالة التمام على ما يعبّرون « 1 » ، وكونه غير مشمول لأدلّة القصر واضحٌ بعد اختصاصه بالخوف
هامش
( 1 ) ورد التعبير بأصالة التمام في طبقة متأخّريّ المتأخّرين عن الأدلّة التي تفترض الصلاة التمام هي التشريع الأوّل .