تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قال في المجمع : ضربتم في الأرض أي : سرتم فيها « 1 » . وقال في المفردات : والضرب في الأرض : الذهاب فيها ؛ هو ضربها بالأرجل « 2 » ، فهو من الدلالة الحقيقيّة أو المجازيّة بلا إشكال . وأمّا دلالته على كون السفر هو الموجب للتقصير فبعدّة تقريبات : التقريب الأوّل : تفسيره في ظاهر الحديث الصحيح بذلك . والخبر المعتبر كما يكون دليلًا على تقييد الكتاب يكون دليلًا على تفسيره أيضاً كما ثبت في محلّه « 3 » . فعن الصدوق - في الصحيح - عن زرارة ومحمّد بن مسلم أنَّهما قالا : قلنا لأبي جعفر ( ع ) : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي ، فقال : « إن الله عزَّ وجلَّ يقول : وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ ، فصار التقصير في السفر واجباً كوجوب التمام في الحضر » الخبر « 4 » . والمراد من التقصير في السفر في الرواية ، هو جعل الصلاة الرباعيّة ركعتين في السفر الموجب له شرعاً ، بلا إشكال ؛ بقرينة مقابلته بالتمام وبالحضر .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 10 ، باب ( ض ) . ( 2 ) مفردات غريب القرآن : 295 ، كتاب الضاد وما يتّصل بها . ( 3 ) أُنظر : أجود التقريرات 1 : 504 ، المقصد الرابع في العموم والخصوص ، فصل جواز تخصيص العامّ الوارد في الكتاب بالخبر الواحد ، والأُصول العامّة للفقه المقارن : 229 ، السنّة وعلاقتها بالكتاب ، والبيان في تفسير القرآن ( للسيد الخوئي ) : 397 ، أُصول التفسير ، مدارك التفاسير . ( 4 ) مَن لا يحضره الفقيه 1 : 434 ، كتاب الصلاة ، صلاة المسافر ، الحديث : 1265 ، وسائل الشيعة 8 : 517 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 22 ، باب أنَّ القصر في السفر فرض واجب . . . ، الحديث : 2 .