القول الثاني : أنَّ صلاة الخوف مقصورةٌ جماعةً لا فرادى ، كما عن الشيخ في المبسوط « 1 » وابن إدريس في السرائر « 2 » ، وعن الشهيد أنَّه نسبه إلى ظاهر جماعة من الأصحاب « 3 » ، والمراد بالجماعة إيقاع الصلاة بالنحو الذي يأتي في المقام الثاني ، كصلاة ذات الرقاع ، وليس المراد به مطلق الجماعة ، على ما سيأتي .
القول الثالث : أنَّ صلاة الخوف لا تقصر إلّا في السفر ، كما نقل عن بعض الأصحاب « 4 » ، وهو قول شاذٌّ نادر ، وقائله غير معروف ، وإن حكاه الحلّي « 5 » والشهيد « 6 » ، كما في الرياض « 7 » .
هامش
- الخوف ، مدارك الأحكام 4 : 410 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع في التوابع ، الفصل الرابع في صلاة الخوف : ( فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف والمرتضى و . . . إلى وجوب التقصير حضراً وسفراً ، جماعة وفرادى ) ، وفي الجواهر 14 : 157 : ( وكيف كان فصلاة الخوف مقصورة في الكمّ سفراً جماعة وفرادى قولًا واحداً وكتاباً وسنّةً ، وفي الحضر إذا صلّيت جماعة بلا خلاف . . . فإن صلّيت فرادى قيل تقصر ، وقيل لا ، والأوّل أشبه وأشهر ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ) .
( 1 ) راجع المبسوط 1 : 165 ، كتاب الصلاة ، صلاة الخوف .
( 2 ) أُنظر : السرائر 1 : 348 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الخوف .
( 3 ) أُنظر : ذكرى الشيعة 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، الفصل الثاني في صلاة الخوف ، المسألة الأُولى .
( 4 ) أُنظر : المبسوط 1 : 163 ، كتاب الصلاة ، صلاة الخوف .
( 5 ) راجع مختلف الشيعة 3 : 36 ، كتاب الصلاة ، الفصل الثالث في صلاة الخوف ، كيفية أداء صلاة الخوف .
( 6 ) راجع ذكرى الشيعة 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، الفصل الثاني في صلاة الخوف ، المسألة الأُولى .
( 7 ) راجع رياض المسائل 4 : 395 ، كتاب الصلاة ، صلاة الخوف .