تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ما قلناه يبدأ صلاته تماماً من حيث الكميّة والكيفيّة ، وعلى ما قالوه يركِّب بين التكبير والركعات التامّة كمّاً وكيفاً ، حتّى لو طرأ الخوف بعد التكبير الثاني مباشرةً وجب إلحاق ركعتين به على إشكال « 1 » . فهذا حاصل الصور في القسم الثاني ، وهي أقلّ من صور القسم الأوّل بكثيرٍ ؛ لعدم تصوّر التمام في أوّل الصلاة شرعاً ، وعدم تصوّر صلاة الجماعة في شدّة الخوف الثانية بل وفي الأُولى ، إلَّا نادراً على ما فرضناه . نعم على هذا الفرض تُضاف أربع صورٍ أُخرى ، فإنَّ الجماعة إمّا أن تكون اعتياديّة بالإيماء وهو ما ذكرناه ، أو بنحو ذات الرقاع بالإيماء أيضاً ، والتكليف بعد تحسّن الحالة لا يختلف إلَّا إذا طرأ الأمن المطلق على الجميع ، فلا تكون ذات الرقاع مشروعةً في حقّهم ، فيكمل الإمام صلاته بمأموميه - سواءً كانوا هم الطائفة الأُولى أو الثانية - أربع ركعاتٍ على حسب تكليفهم في الاقتداء . وبناءً عليه فتكون الصور في هذا القسم ثلاث عشرة ، فإذا أضيفت إلى صور القسم الأوّل كانت تسعاً وثلاثين « 2 » ، وقد اتّضح الحال في الصور التي لم نذكرها إن وجدت في أيّ من القسمين ، بعد أن أعطينا القواعد العامّة التي تنطبق على هذه الموارد . هذا كلّه في وجود حالتين فقط في الصلاة الواحدة ، ومنه اتّضح الحال في وجود أكثر من حالتين ، فإنَّ صورها ترتفع إلى أضعاف ذلك ، وتنطبق
هامش
( 1 ) حاصله : الانتهاء من صلاته حينئذٍ ، فلا معنى للالحاق ( منه قدس سره ) . ( 2 ) ولا ينافي هذا ما قلناه من كونها ترجع إلى حوالي أربعٍ وعشرين ، فإن أضفنا احتمالاتٍ أُخرى إليها زادت الصور ( منه قدس سره ) .