الأقلّ ، ومعه تتفرّق الجماعة أو أكملوها اقتداءً بالتكبير على النحو الاعتيادي لا على نحو صلاة ذات الرقاع .
الصورة الخامسة والعشرون : أن يبدأ صلاة شدّة الخوف الأُولى إيماءً جماعةً لو أمكن ، ثمَّ تطرأ حالة شدّة الخوف الثانية ، فعلى ما قلناه ترتفع أصل الصلاة موضوعاً ، ويبدأ بالبدل الاضطراري من رأسٍ ، وعلى ما قالوه وأمكن الاقتداء أكملوا الصلاة جماعةً بالتكبير ، وإلَّا تفرّقوا وكبّروا .
الصورة السادسة والعشرون : أن يبدأ صلاته كذلك منفرداً ، ثمَّ تشتدّ حاله إلى شدّة الخوف الثانية ، وفي مثله تنقطع صلاته على ما قلناه ، ولا فرق في ذلك بين اجتماع الصلاة مع بدلها أو اجتماع البدلين ، فإنَّ ما قلناه من كون التكبير بدلًا عن المجموع ينافي الاستمرار بالصلاة السابقة ، ومن اجتماع البدل والمبدل منه ، مشتركٌ بينهما لا محالة ، ومعه يأتي بالتكبير فقط .
وعلى ما قالوه وكان على رأس ركعةٍ من الإيماء ، أكمل الصلاة تكبيراً ، وإلَّا ورد الإشكال السابق .
فهذا حاصل الصور في القسم الأوّل . وهو ما إذا كان طروّ الخوف أو اشتداد الحالة في أثناء الصلاة .
القسم الثاني : ما إذا بدأ صلاته بحالةٍ أشدّ ، ثمَّ تحسّنت حالته أو ارتفع خوفه
وقلنا في القسم السابق : إنَّ مقتضى القاعدة هو إجزاء ما أتى به لا محالة ؛ إذ لا يفرّق في ذلك بين كون البدل متقدّماً أو متأخّراً ، كما سبق أن ناقشنا الفقيه الهمداني في عدم إمكان تركّب الصلاة من الركعات والتكبير ، وأولى بالإمكان ما إذا تركّبت من الإيماء والتكبير ، وإن كان هذا على ما قلناه منتفياً موضوعاً ؛ باعتبار ما قلناه من أنَّ الصلاة السابقة مع طروّ حال شدّة الخوف الثانية ،