كانوا في الأثناء ؛ لجوازه في الجماعة كما حُقّق في محلّه .
ويُتصوّر هذا الذي قلناه : فيما إذا بدأ صلاته جماعةً في حال إمكانها ، ثمَّ طرأت حالة شدّة الخوف ، ثمَّ ارتفعت واتّحد حاله مع الجماعة ، أو كانت الجماعة آمنةً أمناً مطلقاً وطرأ عليه الأمن أو الخوف في الجملة ، فله الالتحاق في ابتداء صلاته ما داموا مستمرّين بالصلاة .
هذا هو تمام الكلام في الفصل الثامن ، في حصول شدّة الخوف في بعض الصلاة دون بعض .
الفصل التاسع : في قضاء صلاة شدّة الخوف
لا إشكال بوجوب الإعادة والقضاء عند ترك البدل أو عند انكشاف بطلانهِ للنقص في أجزائه وشرائطه ، فإن انكشف في الوقت أعاد على مقتضى تكليفه بعد الانكشاف ، فإن لم يُعِدْ أو لم ينكشف حتّى خرج الوقت وجب عليه القضاء لا محالة .
فيقع الكلام في كيفيّة القضاء ، وهل يجب بالصلاة الجامعة للأجزاء والشرائط ، أم يجب بالبدل بالخصوص ، في حالةٍ مماثلةٍ لحال الأداء أم بدونها ؟
مقتضى القاعدة القائلة بوجوب قضاء ما فات كما فات « 1 » ، هو وجوب البدل عند القضاء بالخصوص وإن كان في حالة الأمن المطلق ، فإنَّ ما فاته في الوقت ليس إلَّا البدل ، بعد سقوط الأمر الأوّل لا محالة ، وتنجّز وجوب البدل عليه ، فيتعيّن القضاء .
وقبل أن نناقش ذلك ، لابدَّ أن نشير إلى نكتة الفوت التي أسّسناها في
هامش
( 1 ) تقدّم تخريج ذلك سابقاً ، فراجع .