الصورة السابعة : أن يبدأ صلاته في حال شدّة الخوف الثانية ، ثمَّ تتحسّن حالته إلى حالة شدّة الخوف الأُولى ، ومعه : إن كان يصلّي على النحو الذي قلناه من كفاية التكبير الواحد عن مجموع الصلاة وتحسّنت حالته في أثناء التكبير ، ارتفع هذا البدل موضوعاً ؛ لأنَّه إنَّما يكون مشروعاً عند انحفاظ الحالة في أدائه من أوّله إلى آخره ، ومع عدم ذلك على الفرض يشكّ في مشروعيّته وإجزائه ، والأصل يقتضي عدمهما لا محالة ، وعليه فيستأنف المكلّف صلاته إيماءً .
وإن كان يصلّي على النحو الذي قالوه من إجزاء التكبير عن ركعةٍ واحدةٍ ، وكان على رأس تكبيرةٍ ، أكمل الركعة الثانية إيماءً ، بعد أن قلنا بجواز الاجتزاء به ودفعنا إشكال الهمداني « 1 » ، وإن كان في أثناء التكبير للثانية ، ورد فيه الإشكال السابق الذي ذكرناه في الصورة الرابعة من القسم السابق ، حيث يدور أمر المكلّف بين رفع اليد [ عن ] هذا الجزء من التكبير والبدء بالركعة الثانية إيماءً وهو خلف إجزائه ، وبين الاستمرار على إكماله والاجتزاء به ، وهو خلف سقوط مشروعيّته بعد التحسّن ، وبين الاجتزاء بقسمٍ من التكبير وقسمٍ من الإيماء لبعض الركعة ، وهو كما ترى من الفساد .
الصورة الثامنة : نفس الفرض السابق مع تحسّن حالته إلى الأمن في الجملة ، فعلى ما قلناه يبدأ صلاته من جديدٍ ، وعلى ما قالوه وكان على رأس تكبيرةٍ يُلحق بها الركعات قصراً ، وإلَّا أتى الإشكال .
الصورة التاسعة : نفس الفرض السابق مع طروّ الأمن المطلق ، فعلى
هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 718 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .