تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
عليها نفس القواعد لا محالة ، فإن اشتدّ حاله يطبّق ما قلناه في القسم الأوّل ، وإن تحسّن طُبّق ما قلناه في القسم الثاني . ولا يبقى حول ذلك إلَّا أن نشير إلى أمرٍ واحدٍ ، وحاصله : أنَّه إن كان مشتركاً في أوّل الصلاة في جماعةٍ سواءً كانت في الأمن المطلق أو في الأمن في الجملة - اعتياديّةٍ أو ذات الرقاع أو في شدّة الخوف ، الأُولى إيماءً كذلك عند إمكانه - ثُمَّ اقتضى حاله الانفراد والاستمرار في صلاته ، ثُمَّ اتّحد حاله مع الجماعة بعد ذلك ، فإنَّه لا يمكنه الرجوع إلى الائتمام بأيّ حالٍ ؛ لعدم الدليل على جواز الائتمام بعد الانفراد ، إلَّا في بعض أفعال ذات الرقاع ، وأمّا في غيره فلا دليل على جوازه وإمكانه ، فيتعيّن على المكلّف البقاء على الانفراد لا محالة ، بأيّ حالٍ كان . وهل ينطبق عدم جواز الائتمام بمجرّد نيّة الانفراد ، أم بعد الإتيان بعمل انفرادي ؟ وجهان ، أظهرهما الأوّل ؛ للشكّ في جواز العود أيضاً وعدم الدليل عليه . نعم ، إذا أوجبت حالته ارتفاع صلاته موضوعاً على جملة من الصور السابقة ، فأعرض عنها ، وقبل أن يبدأ بصلاةٍ جديدةٍ اتّحد حاله مع الجماعة مرّةً أُخرى ، أمكن له الاقتداء بالنحو الذي كان عليه قبل اختلاف حاله لا محالة . ومثله لو أعرض عن الجماعة لِمَا قلناه ، وبدأ بصلاةٍ أو بدلٍ منفرداً ، ثمَّ ارتفع موضوعاً كما لو بدأ بالتكبير فطرأت حال الأمن المطلق أو في الجملة ، أو بدأ بالركعات التامّة وطرأت شدّة الخوف الثانية ، وقد سبقت كلتا الصورتين ، فبعد رفْع يده عن البدل أو الصلاة ، وتكون صلاة الجماعة لا زالت غير منتهيةٍ ، وقد اتّحد حاله معها ، فله الرجوع إلى الائتمام من أوّل صلاته ، وإن