شدّة الخوف ، وقد ظهر الحال فيها ممّا سبق أن قلناه ، فإنَّه ينفرد ولا يقصّر ، وإن قلنا بإجزاء التكبير عن ركعةٍ أتمّ صلاته كذلك ، إن كان على رأس ركعةٍ ، وإلَّا كان فيه الإشكال السابق . وعلى ما قلناه ترتفع صلاته موضوعاً ويبدّل عن صلاته تكبيراً واحداً .
الصورة الثالثة عشرة : أن يبدأ صلاته في حال الأمن المطلق ، ولم يتجاوز الركعتين ، ثمَّ تطرأ حالة شدّة الخوف الأُولى على جميع المصلّين ، ففي مثل ذلك يتعيّن على الجميع الإيماء والقصر لا محالة . ومعه إن استطاعوا أن يستمرّوا بالصلاة مع الإيماء وجوّزنا ذلك كان لهم ذلك ، وإذا لم يكونوا قد تجاوزوا الركعة الأُولى كان لهم أن يصلّوا صلاة ذات الرقاع إيماءً أيضاً .
وإن اضطرّوا إلى التفرّق سقطتْ شرطيّة الاستقبال والاستقرار كما عرفنا ، ووجب التفرّق بدون الحكم ببطلان صلاتهم .
الصورة الرابعة عشرة : نفس الفرض السابق مع فرض طروّ حالة شدّة الخوف الثانية ، ومعه إن أخذنا بما اخترناه ارتفعت صلاتهم موضوعاً وجدّد كلّ فردٍ منهم البدل الاضطراري ، ولا تصحّ فيه الجماعة ؛ لعدم إمكان الاقتداء تكويناً ولا تشريعاً .
وأمّا إذا بنينا على مسلك مفاد خبر ابن عذافر وكانوا على رأس ركعةٍ ، فإن لم نقل بجواز صلاة الجماعة بالتكبير أو اضطرّوا إلى التفرّق فلا كلام ، وإن قلنا بالجواز وأمكن الاجتماع ولو لزمنٍ قليلٍ ولو إلى غير القبلة لسقوط شرطيّة الاستقبال في حقّهم جميعاً ، فتتمّ جماعتهم إلى غير القبلةِ ، ومعه يتمّون جماعتهم مجتمعين بالتكبير ولاءً على عدد الركعات .
الصورة الخامسة عشرة : أن يبدأ الصلاة في حال الأمن المطلق ، وقد
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 493
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٩٣