تجاوز الركعتين وطرأت حالة شدّة الخوف الأُولى ، فإن أمكنهم أن يصلّوا جماعةً إيماءً فهو ، وإلَّا أكملوا صلاتهم إيماءً متفرّقين ، وتكون الصلاة تماماً على كلا النحوين ؛ لعدم إمكان الانتقال إلى القصر .
الصورة السادسة عشرة : نفس الفرض مع طروّ حال شدّة الخوف الثانية ، فإن اخترنا ما اخترناه اقتصر على التكبير كما عرفنا . وإن اخترنا المسلك الآخر وكانوا على رأس ركعةٍ أكملوا الباقي تكبيراً ، فإن لم يتفرّقوا فبالجماعة وإلَّا فمنفردين ، وإن لم يكونوا على رأس ركعةٍ كان فيه الإشكال السابق .
الصورة السابعة عشرة : أن يبدأ بالصلاة جماعةً في حالة الأمن في الجملة ، ومعه تكون الصلاة قصراً على أيّ حالٍ كما عرفنا ، وتكون صلاتهم اعتياديّة ليست ذات الرقاع ، وتطرأ حالة شدّة الخوف الأُولى على المكلّف وحده .
وفي مثل ذلك : ينقطع الاقتداء كما عرفنا ويُتِمّ المكلّف صلاته قصراً إيماءً .
الصورة الثامنة عشرة : نفس الفرض مع فرض أدائهم لصلاة ذات الرقاع ، وفيها لا تختلف وظيفة المكلّف عمّا قلناه في الصورة السابقة ، غاية الأمر أنَّه من المعلوم أنَّ ذلك يُتصوّر في الطائفة المشتركة بالصلاة دون الطائفة الحارسة .
ولا يُقال : إنَّ ذات الرقاع غير مشروعةٍ في شدّة الخوف .
فإنَّه يُقال : لم يُؤخذ ذلك في لسان الدليل ، وإنَّما ترتفع مشروعيّتها عند عدم إمكان تطبيقها تكويناً أو شرعاً كما قلنا ، والفرض عدم تحقّق ذلك .
الصورة التاسعة عشرة : نفس الصورة السابعة عشرة ، مع اشتراك
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 494
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٩٤