يتجاوز الركعتين ، ثمَّ تطرأ عليه وحده أو على عددٍ من المأمومين حالة شدّة الخوف الأُولى ، ويبقى الأفراد الباقون - بما فيهم الإمام - آمنين مشغولين بالصلاة .
ففي مثل ذلك يتعيّن عليه الانفراد لا محالة ؛ لاختلاف كيفيّة صلاته عن صلاة الإمام ، وعدم إمكان متابعته لا محالة ، ويستقلّ بتكليفه وهو الإيماء للركوع والسجود مقصّراً من حيث العدد بنقل النيّة إليه . وهذا واضحٌ .
الصورة التاسعة : نفس الفرض مع تجاوز الركعتين ، وقلنا إنَّه مع التجاوز لا يمكن النقل إلى القصر ، فيتمّ صلاته بالإيماء منفرداً .
الصورة العاشرة : نفس فرض الصورة الثامنة من طروّ الحالة الثانية لشدّة الخوف ، وفيها يتعيّن الانفراد أيضاً لِمَا قلناه ، فإن سلكنا مسلك مفاد خبر ابن عذافر ، وكان على رأس ركعةٍ ، أتمّ صلاته بالتكبير قصراً ، وإن كان في أثناء الركعة ، كان فيه الإشكال الذي سبق في الصورة الرابعة .
وأمّا على المختار الذي أشرنا إليه ، وهو ارتفاع صلاته موضوعاً ، فهو ينقطع عن الصلاة والجماعة معاً ، ويبدّل عن صلاته تكبيرةً واحدةً .
الصورة الحادية عشرة : نفس فرض الصورة العاشرة مع تجاوز الإمام للركعتين ، وفي مثله ينفرد أيضاً ؛ لعدم إمكان المتابعة . ومعه نفهم قاعدةً عامّةً بلزوم الانفراد لو طرأت عليه إحدى حالتي شدّة الخوف وحده دون الجماعة الآخرين ؛ وذلك : لعدم إمكان المتابعة في حقّه في جميع الصور وسائر المسالك . كما أنّنا قلنا إنَّه لا يشرّع في حقّه التقصير فيتمّ صلاته منفرداً إيماءً ؛ لأنَّ الفرض هو طروّ الحالة الأُولى لشدّة الخوف ، كما سبق في الصورة الثامنة .
الصورة الثانية عشرة : نفس تصوير الصورة السابقة مع طروّ حالة
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 492
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٩٢