إذن ، فترتفع ما بيده من أفعال الصلاة موضوعاً ، ومعه لا يحرم قطعها ؛ لأنَّ ما يحرم قطعه هو الفريضة ، وبعد ارتفاع الموضوع لا تبقى فريضةٌ كما هو واضحٌ ، بل يقطعها جوازاً بل وجوباً ، ويأتي بتكبيرٍ واحدٍ بدلًا عن المجموع .
وفي ذلك لا يفرّق بين أن يكون قد صلّى ركعةً واحدةً فقط ، أو صلّى أكثر من ركعةٍ كما هو واضحٌ .
الصورة الخامسة : نفس فرض الصورة السابقة مع تجاوزه الركعتين ، فإن قلنا بما ذهبنا إليه من بدليّة التكبير الواحد وارتفاع ما أتى به موضوعاً فهو . وإن قلنا بالمسلك الآخر ، وكان على رأس ركعةٍ كاملةٍ ، أتمّ صلاته بالتكبيرات عوضاً عن كلّ ركعةٍ ، ولا يقصِّر ؛ لمَا قلناه من عدم مشروعيّة القصر عند تجاوز حدّه .
وإذا كان في أثناء الركعة ، أشكل الأمر بالنحو الذي أشرنا إليه في الصورة السابقة .
الصورة السادسة : نفس فرض الصورة الرابعة ، مع فرض طروّ شدّة الخوف عليه ، بأحد مرتبتيه بعد التشهّد الأوسط مباشرةً . ويحرز في الجملة إمكان الإتيان بالتسليم مخفّفاً ؛ فإنَّه يأتي به ، وتكون صلاته قصراً جامعةً للأجزاء والشرائط على سائر المسالك .
الصورة السابعة : أن يبدأ صلاته منفرداً في حال الأمن في الجملة ، ثمَّ تطرأ حالة شدّة الخوف الثانية ، وتكليفه ابتداءً هو القصر لا محالة ، والكلام في تكليفه بعد طروّ الخوف الشديد هو الكلام في الصورة الرابعة بتمام حالاتها ومسالكها .
الصورة الثامنة : أن يبدأ صلاته جماعةً في حال الأمن المطلق ، ولم
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 491
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٩١