صورة التفاصيل
فهذا هو مقتضى القاعدة ، وتبقى بعض التفاصيل تتّضح عند تعداد الصور ، وهي :
الصورة الأُولى : أن يبدأ صلاته منفرداً في الأمن المطلق ولم يتجاوز الركعتين ، وطرأ عليه المرتبة الأُولى من شدّة الخوف ، فإنَّه يُتمّ مومياً مقصِّراً لو كان القصر ممّا يخفّف عن حاله ، على ما نفرض في كلّ هذه الصور .
الصورة الثانية : نفس الفرض مع تجاوز الركعتين ، ومعه تبقى الصلاة تامّةً من حيث العدد لا محالة ، ما لم يضطرّ إلى قطْعها ؛ لأنَّه لا دليل على القصر بعد تجاوز حدّه لا في السفر ولا الخوف ، ومعه يستمرّ بالصلاة إيماءً للركوع والسجود على النحو الذي قلناه في المرتبة الأُولى .
الصورة الثالثة : أن يبدأ صلاته منفرداً في حال الخوف في الجملة مع الأمن في الجملة ، وهو مكلّفٌ بالقصر ابتداءً لا محالة ، لكن بصلاةٍ جامعةٍ الأجزاء والشرائط ، ثمَّ تطرأ عليه حالة شدّة الخوف الأُولى ، فيُكمل صلاته قصراً إيماءً بالنحو المشار إليه فيما سبق .
الصورة الرابعة : أن يبدأ صلاته في حال الأمن المطلق ولم يتجاوز الركعتين ، ثمَّ تطرأ عليه حالة شدّة الخوف الثانية ، فهنا عدّة حالات :
الحالة الأُولى : أن يكون قد أتمّ ركعةً واحدةً فقط ، وقلنا بمفاد خبر ابن عذافر بدليّة تكبيرٍ عن كلّ ركعةٍ كما سمعتَ من صاحب المصباح « 1 » قبل قليل ، فهنا يضيف المكلّف تكبيرةً واحدةً ناوياً بها بدليّة الركعة الثانية قصراً ، ويكون
هامش
( 1 ) أُنظر : مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 718 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .