على ما يعبّر في المصباح « 1 » .
وما يذكره ( قدس سره ) « 2 » من الإشكال في تركّب الصلاة من الركعات والتسبيحات باعتبار كون التسبيحات مغايرةً بالنوع للركعات عرفاً فلا تتركّب الصلاة من ركعةٍ وتكبيرةٍ ، وأنَّ الأمر بتكبيرتين عوض كلّ صلاةٍ ثنائيّةٍ ليس إلَّا كالأمر بالتصدّق بدينارين كذلك ، فكما أنَّ الصلاة لا تلتئم من دينارٍ وركعةٍ فكذا من تكبيرةٍ وركعةٍ .
غريب منه ( قدس سره ) :
أوّلًا : لِمَا ذكرناه من اتّحادهما في النوع ، وهو عنوان الذكر كما هو واضحٌ ، والعرف لا يفهم من الصلاة إلَّا كونها ذكراً واجباً لله تعالى ، والبدل ذكرٌ واجبٌ أيضاً ، وبهذا تفترق التكبيرتين عن الدينارين لا محالة .
ثانياً : إنَّه مع الغضّ عن ذلك ، فإنَّ مقتضى البدليّة هو كون التكبير ركعةً تعبّداً ، فكما تلتئم الصلاة من ركعتين حقيقيّتين ، تلتئم من ركعتين تعبّداً وحقيقةً ، ولا شأن للعرف في ذلك ، فإنَّنا نفهم من أدلّة التنزيل ذلك .
ثالثاً : ما أشار إليه ( قدس سره ) من أنَّ الوجه الذي ذكره ينافي قاعدة الإجزاء بالنسبة إلى التكاليف الاضطرارية ولو في أجزائها ، وهذا واضحٌ . فإنَّ مقتضى الامتثال المطابق للأمر الفعلي هو الإجزاء والصحّة لا محالة ، والمفروض عدم حصول مبطلٍ للصلاة في الأثناء .
هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 719 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .
( 2 ) راجع المصدر السابق .