المتعذَّر لا محالة ، فإن كان المتعذَّر هو الإيماء للركوع والسجود ، فهو على الأغلب إيذانٌ بالانتقال إلى المرتبة الثانية من الخوف ، ومعه يتعيّن تكليفه بالبدل الصلاتي فيها .
وإن كان المتعذّر ما سواهما من الواجبات ، سقط وجوبه وجزئيّته ولم يسقط المجموع ، فإنَّ مقتضى القاعدة وإن كان هو السقوط ، إلَّا أنَّ المستفاد من الدليل انحصار البدليّة في هذه المرتبة بهذا النحو من الصلاة ، قلّت أجزاؤها أو كَثُرتْ ، ورفْع اليد عنها يقتضي إمّا رفْع اليد عن الصلاة أو الانتقال إلى بدل المرتبة الثانية ، وكلاهما خلفٌ . ونحو ذلك أيضاً يُقال فيما إذا تعذّر الإيماء للركوع والسجود مع انحفاظ المرتبة ، فإنَّه يقتصر على ما سواهما من الأذكار ، وهي التكبير والقراءة والتشهّد والتسليم ، فتأمّل .
فهذا هو الكلام في سقوط الأوامر الضمنيّة المتعلّقة بالأجزاء والشرائط وبقائها .
الفصل السابع : [ شروط الانتقال إلى البدل التنزيلي ]
تحصّل من الشرائط لجواز الانتقال إلى البدل التنزيلي المشروع في شدّة الخوف للصلاة ثلاثة شروطٍ :
الشرط الأوّل : حصول شدّة الخوف التي يمتنع معها تكويناً أو تشريعاً الاشتغال بالصلاة الجامعة للأجزاء والشرائط ، أو صلاة الأمن في الجملة ؛ وذلك لشمول إطلاق الأدلّة الأوليّة لخلاف هذه الحالة لا محالة .
الشرط الثاني : حصول المرتبة المعيّنة من الخوف المتمثّلة بالعناوين التفصيليّة المذكورة في الروايات أو غيرها بعد التعميم لكلّ خوفٍ ، وهذا