تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
والشرائط ، وهو خلاف الفرض أساساً . قلنا : كلا ، فإنَّ جملةً من الواجبات تكون منتفيةً موضوعاً بنفس ما يستفاد من الدليل من الانتقال إلى الإيماء وعدم وجوب النزول عن الدابّة ، وذلك : كالانحناء للركوع والسجود ، والقيام قبل الركوع ، والجلوس للتشهّد والتسليم ، وجلسة الاستراحة ، ونحوها من واجبات الصلاة الاختياريّة . ولا يبقى إلَّا ما عددناه - وهو التكبير والقراءة والتشهّد والتسليم - إلى جانب الإيماء للركوع والسجود . فإن قيل : فلماذا لم يسقط الأمر بهذه الواجبات عند سقوط الأمر بتلك الواجبات ، بعد فرض ارتباطيتها ؟ قلنا : سقط الأمر لا محالة ، وتعلّق بهذه الواجبات أمرٌ جديدٌ ، فهمنا شموله لها من الأمر بالإيماء ، بالنحو الذي ذكرناه ، وفهمنا قصوره عن الواجبات الأُخرى أيضاً بالنحو الذي ذكرناه . بل هناك وجهٌ لحذف القراءة والتشهّد أيضاً ، وذلك بأن يُقال : إنَّه ينبغي الاقتصار في حالة الخوف على الأجزاء المهمّة من الصلاة في نظر الشارع ، دون سواها ؛ تخفيفاً على المكلّف ، بعد أن علمنا بتعلّق غرض الشارع بذلك ، فنستكشف أهميّة الجزء الصلاتي من روايتين : إحداهما : رواية « لا تعاد » « 1 » المشتملة على ذكْر التكبير والركوع والسجود
هامش
( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 1 : 279 ، أبواب الصلاة وحدودها ، باب القبلة ، الحديث 857 ، تهذيب الأحكام 2 : 152 ، كتاب الصلاة ، الباب 9 ، الحديث 55 ، وسائل الشيعة 1 : 372 ، باب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 ، والرواية عن زرارة عن أبي جعفر الباقر ( ع ) .