والطهارة والاستقبال ، أمّا الأخيران فهما من الشروط التي سبق الحديث فيها ، فلا يبقى ممّا سوى الركوع والسجود المفروض وجودهما سوى التكبير ، فنفهم أهميّته وضرورة وجوده باعتبار ركنيّته في نفسه .
والرواية الأُخرى : الرواية التي مفادها أنَّ الصلاة مفتتحها التكبير وختامها التسليم « 1 » - لو تمّت سنداً - فإنَّها تدلّ على أهميّة التسليم مضافاً إلى ما سبق .
فينتج أنّنا نضيف إلى الركوع والسجود التكبير والتسليم فقط ، مع الذكر في أثنائهما أيضاً ، لِمَا ذكرناه ، ونحذف القراءة والتشهّد .
إلَّا أنَّ هذا الوجه لا يكاد يكون تامّاً ، فإنّنا لم نستفد من الأدلّة التخفيف على المكلّف بأيّ وجهٍ كان ، وإنَّما استفدنا ذلك في حدود ما أمر به الشارع من البدل ، وما أمر به الشارع هو الإيماء للركوع والسجود المحفوف بالواجبات غير المنتفية موضوعاً كما أشرنا .
وأهمّيّة بعض الواجبات لا تعيّنها للثبوت دون غيرها ، إذا اقتضت القاعدة ، وظهور الدليل خلافه ، كما هو واضحٌ .
فالمتحصّل : وجوب التكبير للإحرام والقراءة والركوع بالإيماء والسجود بالإيماء - ولو بالعين كما قلنا في بعض المباحث السابقة - والتشهّد والتسليم . وكلّ ذلك أذكارٌ لا تستدعي الحركة الزائدة كما هو واضحٌ .
نعم ، مناط وجوب هذه الأُمور بإمكانها لا محالة ، ومع التعذّر يسقط
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 202 ، كتاب الطهارة ، الباب 6 ، الحديث 2 ، مَن لا يحضره الفقيه 1 : 33 ، أبواب الصلاة ، باب افتتاح الصلاة ، الحديث 68 ، وسائل الشيعة 1 : 366 ، باب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .