ليس مرتبةً ثالثةً ، بل هو من عناوين المرتبة الأُولى كما عرفنا ، سواء كان نصّها :
« والمطاردة يصلّي كلّ رجلٍ بحياله »
على ما في المصباح « 1 » ، حيث لا يكون الإمام قد ذكر كيفيّة الصلاة أصلًا ، فنأخذها من صحيحة الفضلاء وتندرج فيما أدرجناه ، أو كان نصّها :
« والمطاردة إيماءً يصلّي كلّ رجلٍ على حياله »
على ما في الوسائل « 2 » وغيره « 3 » ، فإنَّها حينئذٍ تتّحد مع المرتبة الأُولى وصحيحة الفضلاء موضوعاً وحكماً .
وبتتميم هاتين المرتبتين تنتج عدّة نتائج مهمّةٍ :
إحداها : تطبيق هاتين المرتبتين على المصاديق في الخارج في الحالات والموارد غير المذكورة في الروايات ، سواء كانت حالاتٍ حربيّةً أو غيرها ، وسواء كانت مستقاةً من الشكل القديم للحرب وللحياة ، أو من شكلهما الحديث كالحرب الحديثة وأخطار الذرّة والفضاء .
فإنَّه فيها جميعاً لا يخلو أمر المكلّف من أحد الأمرين :
إمّا أن يكون السبب المخوف قريباً منه جدّاً ولكنّه لم يمسّه بسوءٍ ، وإمّا أن يكون السبب منصبّاً عليه فعلًا وماسّاً له بالسوء ولو اقتضاءً ففي الأوّل يصلّي إيماءً ، وفي الثاني تكبيراً .
ومعه لا حاجة إلى تطويل الكلام بضرب الأمثلة ، فإنَّ الموارد قد
هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 717 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 443 ، باب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 2 .
( 3 ) مَن لا يحضره الفقيه 1 : 467 ، أبواب الصلاة وحدودها ، باب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 1346 ، وتهذيب الأحكام 3 : 174 ، كتاب الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 3 .