تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الزحف على الظهر « 1 » ، وأمرت به صحيحة عبد الرحمن الثانية « 2 » عند الخوف من سبعٍ أو لصٍّ ، وفيها : « يكبّر ويومئ برأسه إيماءً » . ولا يتحصّل من هذين العنوانين ضابطٌ معيّنٌ كما يبدو ، بعد العلم أنَّ الزحف على الظهر أخفّ لا محالة من المطاردة والمناوشة المأخوذة في المرتبة السابقة ، غايته أنَّه مثله ، كما أنَّ الخوف من سبعٍ أو لصٍّ قد نُصَّ عليه في روايات المرتبة السابقة . والذي يمكن أن يُقال في المقام : إنَّ حكم الخوف من اللصّ أو السبع في صحيحة عبد الرحمن الثانية هو بعينه حكم المرتبة الأُولى ، فيُراد بالتكبير تكبير الإحرام وبالإيماء إلإيماء للركوع والسجود ، بقرينة تقديم التكبير فيها ، ولو كان المراد الاقتصار على التكبير لأخّرهُ كما وقع في صحيحة الحلبي ، وهذا ما لم نتعرّض له في الحديث عن هذه الصحيحة وإن كان مقنعاً إلى حدٍّ كبيرٍ ، وبه تندرج هذه الصحيحة في المرتبة الأُولى . وأمّا صحيحة الحلبي ، فيُقتصر على موردها تعبّداً من دون أن يتوسّع فيها إلى جامعٍ أعمّ . ومن هنا تكون المرتبة الثانية لشدّة الخوف ساقطةً وغير موجودةٍ . المرتبة الثالثة - بحسب عنواننا وهي الثانية في الواقع - : وهي ما أمر بالتكبير وحده أو نحوه من الأذكار كأحد التسبيحات الأربع ، وقلنا في غضون ما سبق إنَّ المكلّف في أثنائها لا مجال له في استعمال شيءٍ من أعضائه
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 8 : 443 ، باب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 2 ، وقد تقدّم الإشارة إلى مصادرهما مفصّلًا . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة 8 : 439 ، باب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 1 ، وقد تقدّمت الإشارة إلى مصادرهما مفصّلًا .
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 470 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر